المنجي بوسنينة

39

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

جار الله بن فهد ، أبو الفضل محب الدين محمد ( 891 ه / 1486 م - 954 ه / 1547 م ) أبو الفضل محب الدين محمد بن عبد العزيز بن عمر بن محمد بن فهد ، المكي الهاشمي ، المعروف بجار الله بن فهد ، مؤرخ . يتصل نسبه بمحمد ابن الحنفية . مولده ووفاته 13 في مكة المكرمة . تلقى جار الله بن فهد تعليمه في كبرى حواضر الإسلام : مكة المكرمة ، والمدينة المنورة . وفي مكة تلقى علمه على مرحلتين : الأولى شكلت التكوين الرئيس لتحصيله العلمي ؛ ففيها حفظ القرآن العظيم ، و « الأربعين النووية » و « المنهاج الفقهي » مع أخذه فيها عن كبار شيوخ عصره ، منهم والده الذي لازمه في القراءة والسماع . وسمع من السخاوي ، والمحب الطبري ، وعبد الغني البساطي وسواهم ، ونال إجازتهم . وعام تسع وتسعمائة توجه مع والده إلى المدينة المنورة ، وجاورا بها ، حيث بدأت المرحلة العلمية المدنية ، التي تمثلت بالسماع من لفظ والده تجاه الحجرة الشريفة : « الكتب الستة » ، وكتاب « الشفا » لعياض . وسمع من السمهودي بعض هذه الكتب ، « وفتاواه » وتاريخه « الوفا » وألبسه زي الصوفية . ثم بدأت المرحلة المكية الثانية عندما عاد إلى مكة المكرمة ، فازدادت محصلته العلمية نضجا وثراء ، فقرأ على والده بعض الكتب في الأصول والفروع ، واستوفى ما عند مشايخه من السماع ، مما أهله لإخراج الأسانيد لجماعة من مشايخه وسواهم . وهذه المكانة العلمية الثرية جعلته بارعا بالعلوم العقلية والشرعية ، متطلعا إلى آفاق علمية أخرى ، فارتحل إلى الديار الشامية والمصرية ، واليمنية ، والتقى ببعض علماء تلك الديار وسواهم ممن وفد إليها من الأمصار الأخرى ؛ وأخذ عن نحو السبعين من المسندين ، مع نيل إجازة كثير منهم في مجمع حافل ، ولازم عددا من كبار علماء عصره ، كالمحب النويري ، وعبد الحق السنباطي . آثاره 1 - التحفة اللطيفة في بناء المسجد الحرام والكعبة الشريفة ؛ 2 - الضوء اللامع من الأحياء ، تاريخ في وفيات المترجمين ؛ 3 - الجواهر الحسان في مناقب السلطان سليمان بن عثمان ، خ . أشار الزركلي إلى وجوده في السليمانية ( 927 ) ؛ 4 - الأقوال المتبعة في بعض ما قيل من مناقب أئمة المذاهب الأربعة ، خ . ذكر الزركلي : « بخطه خمس أوراق في نشرة مكتبية » [ 3 / 42 ] ؛ 5 - تحفة الإيقاظ بتتمة ذيل طبقات الحفاظ ، ذيل فيه على ذيل جده ؛ 6 - معجم الشيوخ ،